الشيخ محمد اليعقوبي
130
فقه الخلاف
ب - ما ورد في موثقة الفضل بن عبد الملك ( هو أنظر لها ) وهو مناسب لهذه المرحلة من العمر حيث تكون قليلة الرشد . ج - ما ورد في صحيحة عبد الله بن الصلت ( وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ) ولا يضرّ في هذه القرينة ورود ( ما ) بعدها في قوله ( عليه السلام ) ( ما لم تُثَيَّب ) الدالة على التراخي الزماني لأن هذه دلالتها في نفسها أما هنا فهي متعلقة بموضوع خاص وهي حديثة البلوغ . 3 - إن عدداً منها ذكرت في صفة البنت أنها ( بين أبويها ) وفيها إشارة إلى وضع اجتماعي تكون البنت فيه في رعاية وليّها ومسؤوليته اجتماعياً فيكون من الطبيعي استئذانه في تزويجها فإذا اعتبرنا هذا قيداً فستكون ولاية الأب خاصة بالبنت التي تكون تحت مسؤوليته الاجتماعية أما غيرها فلا ولاية له عليها ؛ نعم ، قد يشكل في اعتباره قيداً باعتبار أن ذكره جرى مجرى الغالب وليس قيداً كالذي قيل في وصف ربائبكم بأنها في حجوركم فهو ليس قيداً لأن الربيبة مطلقاً محرمة وإن لم تكن في حجر زوج أمها . ومنها : الروايات التي جعلت الولاية على تزويج البنت للجد للأب أو فاضلت بين ولايتيهما من غير أن تتطرق لحقّ البنت في نفسها كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : ( إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولإبنه أيضاً أن يزوجها ) « 1 » ، بل إن بعضها ظاهر في جريان تزويجهما حتى لو كانت كارهة كموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضاراً إن لم يكن الأب زوجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجد ) « 2 » ومحل الشاهد الفقرة الأخيرة فإنها ظاهرة في صحة العقد وإن كانت كارهة . وموثقة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن الجد إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حياً وكان الجد مرضياً جاز ) « 3 » .
--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 11 ، ح 1 ، 2 ، 4 .